كنت أعتقد في بادئ الأمر انه لكي ينجح الزواج لابد أن تكون هناك قصة حب وأن الذي يتزوج دون تلك العلاقة فان مصيرها غامض .
ولكن ومع مرور الزمن اكتشفت الخطأ الذي وقعت فيه وذلك من خلال تجربتي
الخاصة والتي هي باختصار كالآتي :
كنت خاطبا من فتاة لمدة ثلاث سنوات ولقد نشأت علاقة حب قوية بيني وبينها ولكن لظروف يصعب التحكم والسيطرة عليها والتي كانت أكثرها من عناد خطيبتي وأهلها لم يكتب لها النجاح والوصول إلى الهدف المنشود والذي هو الزواج .وضاقت بي الدنيا وأحسست أنني فقدت المتعة في الحياة وذلك بعد انفصالي من خطيبتي ومع مرور الوقت ومحاولة مني النسيان ومع ضغط الأهل خطبت مرة أخرى من فتاة طيبة أحبتني كثيرا والله كنت ألوم نفسي كثيرا لأنني لم أستطع أن أحبها بمقدار حبها لي ‘ولكن كنت في قراره نفسي سعيدا جدا بذلك الحب ولكن لم يكتب لها النجاح وذلك لوفاة والداها ورحيل عائلتها عن البلاد .
أسودت الدنيا أمامي وفقدت الأمل في الحب والزواج معا وكنت أشك أحيانا أنني
سأتزوج أصلا وان ليس لي نصيب في ذلك ولكن كما يقال المكتوب على الجبين
حتشوفه العين وأن حواء مخلوقة من ضلع آدم .
تعرفت عن طريق قريبتي على فتاة وبعد يومان جاءت قريبتي لتقنعني بها
والتقدم لخطبتها رفضت في بادئ الأمر لأنني كنت أبحث عن شي آخر كنت أبحث عن
الحب وأن بلا حب لا يمكنني الزواج وذلك أنه كيف أتزوج من فتاة لا أحبها وكيف
سأعيش معها ولكن وباختصار صار النصيب من تلك الفتاة في فترة زمنية قصيرة
حددها الأهل خوفا من ترددي وتم الزواج فعلا وتعارفنا في عش الزوجية وكنت
أتسأل في نفسي أنني كيف سأحبها ولكن والأيام تسبقنا وجدت نفسي وبعد مرور
بضعة شهور أنني فعلا بدأت أحبها ولا أستطيع الابتعاد عنها وخاصة عندما أثمر
زواجنا والحمد لله بطفل يحمل ملامح أبيه .
وعندها اكتشفت مدى خطئي وعرفت ان الحب يأتي بعد الزواج وذلك أفضل للطرفين
بما فيه من تحقيق لشرع الله وسنة رسوله



